wpu-logo

إعلاناتالأرشيف

تمكين اللغة العربية

زاوية تمكين اللغة العربية، بقلم د. موفق السراج

  • الإعراب

    الإعراب، الأربعاء 15/2/2017

    الإعراب لغةً مصدر الفعل ( أعرب) أي أبان، ومن معانيه أيضاً : تكلّم العربية، فالإعراب سمة من سمات متكلمي العربية، والإعراب اصطلاحاً يعني تغير أواخر الكلام لاختلاف العوامل الداخلة عليه لفظاً أو تقديراً، من حيث اللفظ ماجيء به لبيان مقتضى العامل من حركة أو سكون أو حرف.
    ويرى ابن جني في كتابه ( الخصائص) أن الإعراب سمي إعراباً لسببين هما ( الإبانة والإيضاح ثم التغير من حال إلى حال) وجاء في معجم لسان العرب لابن منظور أن الإعراب سمي إعراباً لتبيينه وإيضاحه إذ يقال : أعرب عنه لسانه، وعَرَّب أي أبان وأفصح، وأعرب عن الرجل أي بيَّن عنه، وأعرب الكلام، وأعرب به أي : بيَّنه. وفي الحديث الشريف ( الثَّيِّبُ تُعرب عن نفسها) أي تعلن وتصرح عن رأيها بالمتقدم لزواجها، والثيِّبُ من النساء : مَنْ ليست بِكْراً. ولقد أضاف ابن الأنباري إلى ماتقدم معنى آخر هو ( مُتحبِّب) من قولهم ( امرأة عَرُوب إذا كانت مُتَحبِّبة إلى زوجها، فكأن المُعْرِبَ للكلام يتحبب إلى السامع بإعرابه ). وللإعراب الأهمية الكبرى في فهم المعنى، ولولاه - كما يقول ابن فارس - مامُيِّز فاعل من مفعول، ولامضاف من منعوت، ولاتعجّب من استفهام، ولاصدر من مصدر، ولانعت من توكيد. ويعد ابن خلدون النحو أهم علوم اللسان العربي قاطبة إذ يقول : ( أركان علوم اللسان أربعة هي اللغة والنحو والبيان والأدب، وإن الأهم المقدّم منها هو النحو، إذ به يتبين أصول المقاصد بالدلالة، فيعرف الفاعل من المفعول، والمبتدأ من الخبر، ولولاه لجهل أصل الإفادة). وللدلالة على أهمية الإعراب في فهم المعنى ننظر إلى الأمثلة التالية : إذا قلنا ( ماأحسنَ زيداً ! فإننا نتعجب من حسن زيد ). وإذا قلنا ( ما أحسنُ زيدٍ ؟ فإننا نستوضح أيَّ شيءٍ حَسُنَ في زيد ؟ أهو خُلُقه ؟ أم علمه ؟ أم فضله ؟ ). وإذا قلنا ( ما أحسنَ زيدٌ ،فإننا ننفي إحسانَ زيد أي أن زيداً عمل عملاً لم يُحْسِنْه ). وفي الآية الكريمة ( إنما يخشى اللهَ من عباده العلماءُ ) لابد من ضبط العلماء بالرفع حتى يستقيم المعنى، وفي قوله تعالى ( .. أنَّ الله بريء من المشركين ورسولُه ) لابد من ضبط رسوله بالضم حتى يستقيم المعنى.. وقد روي أن والي العراق الحجاج بن يوسف الثقفي سمع أحد المصلّين يقرأ الآية الأخيرة بَجرِّ كلمة ( رسوله) فهالَهُ الأمرُ كثيراً أي أزعجه، وأخافه، فأمر أحد العلماء بأن يجد حلاً لهذه المشكلة، ولاسيما بعد دخول الأعاجم في الإسلام، وعدم وجود علامات الإعراب الأصلية في ذلك الوقت، فابتدع هذا العالم علامات الإعراب، وتمّ ضبط القرآن الكريم بها.‏ ‏

  • إذا

    إذا، الأربعاء 15/2/2017

    تأتي شرطية ظرفية زمانية مثل: سآتيك إذا طلعت الشمس, وإن تضمنت معنى الشرط فهي غير جازمة إلا في الشعر فقد تجزم كقول الشاعر: اِستغنِ ماأغناك ربك بالغنى وإذا تصبْكَ خصاصةٌ فتجمَّلِ ومن أحكامها أنها: تلزم إضافة (إذا)إلى الجملة الفعلية مثل: إذا كنتَ ذا رأيٍ فكنْ ذا عزيمةٍ فإنَّ فساد الرأي أن تتردَّدا فإذا جاء بعدها اسم مرفوع فهو فاعل لفعل محذوف يفسره مابعده كقول أبي ذؤيب الهذلي: وإذا المنيَّةُ أنشبَتْ أظفارها ألفيتَ كل تميمةٍ لاتنفعُ ولهذا السبب أيضاً لايجوز بعدها إلا النصب على الاشتغال حين يتقدم المفعول, مثل : إذا خالداً رأيتَهُ فسلِّمْ عليه. وإن تضمنت(إذا) معنى الشرط ففي متعلَّقها مذهبان: أحدهما يعلقها بالجواب, ويجعلها مضافة إلى جملة الشرط, وثانيهما يعلَقها بجملة الشرط, فلا تكون عنده مضافة إلى شيء. وتكثر زيادة (ما) بعدها مثل : إذا مارأيتَ زيداً فسلِّمْ عليه. 2-تأتي (إذا) كذلك ظرفية غير متضمنة معنى الشرط مثل ( والليلِ إذا يغشى, والنهار إذا تجلَّى) 3- وتأتي أيضاً فجائية, فتقع في أثناء الكلام, وتختص بالدخول على الجمل الاسمية, وتلزمها على الأغلب الفاء الزائدة مثل : خرجتُ فإذا زيدٌ واقفٌ. وهي في هذه الحالة, حرف عند بعض النحويين, وظرف عند بعضهم الآخر مثل (فألقاها فإذا هي حيَّةٌ تسعى) ومن (إذا) الفجائية, تلك التي تأتي مكان الفاء الرابطة لجواب الشرط كقوله تعالى : ( ثم إذا دعاكم دعوةً من الأرض إذا أنتم تخرجون).‏

  • الإضافة

    الإضافة، الأربعاء 30/3/2016

    الإضافة هي نسبة بين اسمين يتعرف الأول منهما أو يتخصص بالثاني، ويجر المضاف إليه بالمضاف كقول أبي الحسن التهامي في مطلع قصيدة يرثي فيها ولده الصغير: حُكْمُ المنيَّةِ في البَرِيَّةِ جارِ ماهذه الدنيا بدار قرارِ فالمضاف النكرة /حكم/ تعرَّفَ بالمضاف إليه /المَنِيَّة /، والمضاف /دار/ اكتسب التخصيص من المضاف إليه النكرة /قرار/.
    ووالإضافة نوعان : معنوية مَحْضَة، ولفظية غير محضة. 1-فالإضافة المعنوية المحضة هي الإضافة الحقيقية التي سبق تعريفها، ومن خصائصها تعريف الأول أو تخصيصه بالثاني، وأداؤها معنى أحد حروف الجر (مِنْ ، في ، اللام) وأكثرها حرف اللام مثل : كتبت بقلم زيدٍ، ولبست ثوبَ قطنٍ. وقوله تعالى: ( رحلة الشتاء والصيف)والتقدير : كتبت بقلم لزيد، ولبست ثوباً من قطنٍ، ورحلة في الشتاء والصيف. ومن أحكام هذه الإضافة حذف ( أل) من المضاف، وحذف التنوين ومايقوم مقامه كالنون في المثنى وجمع المذكر السالم مثل : جاء مهندس البناء وحارساه وبانوه. وقد أقام العرب اتصالاً وثيقاً بين المضاف والمضاف إليه، وأكسبوا الأول بعض خصائص الثاني كقوله تعالى ( وسيعلم الذين ظلموا أيَّ منقلب ينقلبون). فـ ( أيّ) : مفعول مطلق، وقد استفادت معنى المصدرية من المضاف إليه. وقول مجنون ليلى: وماحبُّ الديار شغَفْنَ قلبي ولكنْ حبُّ من سكن الديارا فجملة ( شَغَفْنَ) : خبر لـ ( حُبّ) المفرد المذكر لكنه اكتسب من المضاف إليه ( الديار) معنى الجمع والتأنيث فجاء خبره جمعاً مؤنثاً. وقول الآخر : إنارةُ العقل مَكسوفٌ بِطَوْعِ هوى وعقلُ عاصي الهوى يزداد تنويرا فكلمة ( مكسوف) خبر للمبتدأ ( إنارة) وهذا المبتدأ اكتسب معنى التذكير من المضاف إليه (العقل) فجاء الخبر مذكراً. وهذا الاتصال الوثيق بين المتضايفَيْن جعلهم لايفصلون بينهما بفاصل فلا يقولون مثلاً : جاء أخو وأختُ زيدٍ بل يقولون : جاء أخو زيدٍ وأخته. كما جعلهم يقيمون المضاف إليه مقام المضاف إذا حُذِف كقول شوقي: جرى وصفَّق يلقانا بها بَرَدى كما تلقَّاكَ دونَ الخُلْدِ رضوانُ فـ ( بَرَدى) : فاعل، والأصل : ماءُ بَرَدى ، فحُذِف المضافُ وأُقيمَ المضاف إليه مقام المضاف المحذوف، وأخذ موقعه الإعرابي.‏

  • التَّرْخِيم

    التَّرْخِيم، الأربعاء 30/3/2016

    يقال : رَخُم الكلامُ: إذا سَهُل ولانَ، والمنادى المُرَخَّم هو ماحذف آخره تخفيفاً وتسهيلاً، فنقول في نداء ( عائشة) : ياعائِشُ أو ياعائِشَ بحذف تاء التأنيث من آخر الاسم.
    ونقول في نداء ( جعفر) ياجَعْفَ أو ياجَعْفُ بحذف الراء من آخره أيضاً. وقد رخَّم امرؤ القيس المنادى ( فاطمة) في معلقته قائلاً : أفاطِمُ مَهْلاً بعضَ هذا التدلُّلِ وإنْ كنتِ قَدْ أَزْمَعْتِ صَرْمي فأجْمِلي كما رَخَّم كُثَيِّر عَزَّة المنادى ( عَزّة) التي كان يحبها، وقُرِن اسمه باسمها قائلاً : وقد زَعَمتْ أني تغيَّرتُ بعدها ومَنْ ذا الذي ياعَزَّ لايتغيَّرُ ؟ ومما يلاحظ أن ضمة أو فتحة يجوز أن تكون في آخر المنادى المُرَخَّم فكيف يعرب المنادى في كل حالة؟ يقال في إعراب المُرَخَّم الذي ضُمَّ آخره بعد الحذف كـ ( فاطمُ) في بيت امرئ القيس : إنه منادى مبني على الضم في محل نصب على النداء، وتسمى هذه الحالة ( لغة مَنْ لاينتظرِ) فكأن الاسم لم يُحْذف منه شيء. وأما الاسم الذي لم يُضَمَّ آخره بعد الحذف مثل (عَزَّة) في قول (كُثَيِّر) فيقال في إعرابه: منادى مبني على ضم الحرف المحذوف للترخيم في محل نصب، وتسمى هذه اللغة( لغة من ينتَظِر) فكأنه ينظر للحرف المحذوف، ثم يجعل الحركة الإعرابية عليه.. ومن الترخيم قراءة ( يامالِكُ) : (يامالُ) في قوله تعالى: ( ونادَوْا يامالِكُ لِيْقض علينا ربُّك قال إنكم ماكِثون) كما قُرئ ( يامالِ) على لغة ( مَنْ ينتظِر). وحُذِفت الألف والنون من المنادى ( مروان) في قول الشاعر: يامَرْوُ إنَّ مَطِيَّتي محبوسة ترجو الَحِباءَ وربُّها لم يَيْأسِ بقي أن أقول إن مافيه ( تاء التأنيث) من الأسماء يُرَخَّم مطلقاً، وماكان مذكراً من الأسماء يشترط في ترخيمه أن يكون زائداً على ثلاثة أحرف. وترخيم المنادى ( مروان) في البيت الأخير مثال على الاسم المذكر المرَخَّم.

  • قُلْ ولاتَقُلْ

    قُلْ ولاتَقُلْ، الأحد 28/2/2016

    اللغة العربية عنوان أصالتنا، وأساس وحدتنا وقوميتنا، قوتنا بقوتها، وتقدّمنا بتقدمها، وقد حملت راية حضارتنا فيما مضى، وهي التي ستحمل تقدمنا ونهضتنا في عصرنا هذا. ونقاء لغتنا وصفاؤها ضرورة غايتها أن يستمر التواصل بين الماضي والحاضر، ومن هنا كان علماء اللغة يحرصون على ضبط اللغة وتقويم اعوجاج الألسن، وبيان الوجه الصحيح في كل مايعرض من مسائل اللغة، ومما لاشك فيه أن ثمة فارقاً كبيراً بين الأخطاء الشائعة والتطور اللغوي.
    فالتطور اللغوي حقيقة لابد منها، وأما الخطأ الشائع فلا مُسَوِّغ له، بل ينبغي التنبيه عليه ، وإصلاحه بذكر صوابه، لأن لغتنا أمانة في أعناقنا علينا أن نحافظ عليها، ولانفرِّط بشيء منها،ومن هذا الواجب أنص على الأخطاء الشائعة ، وصوابها فأقول : -قُلْ: يجلس الناس صيفاً على سطوح المنازل رغبة في الهواء النقي، ولاتقل: يجلسون على أسطحة المنازل.. لأن جمع ( سطح) هو (سُطُوح). -قل: يعيش أولئك القوم في رفاهية، ولاتقل : يعيشون في رفاه، لأن كلمة (رفاه) لاوجود لها في لغتنا الجميلة. -قل: باب الحديقة مقْفَل. ولاتقل : باب الحديقة مقفول. لأن فعله فوق الثلاثي هو (أقفَل) واسم المفعول يكون على وزن ( مفعول ) من الفعل الثلاثي فقط. -قل: لاتغفُل عينُ العدالة عن المجرمين. ولاتقل: لاتغفَلُ عين العدالة عن المجرمين، لأن الماضي ( غَفَل) ومضارعه مضموم العين ( يغفُل) -قل: قرأت فِقْرة من الكتاب فأعجبني أسلوبه. ولاتقل : قرأت من الكتاب فَقْرة أو فَقَرة. -قل: فلان مَعُوق عن العمل أو مُعَوَّق عن العمل أي غير قادر على العمل لمرض أو عاهة. ولاتقل : مُعَاق لأن الفعل ( أعاق) غير مستخدم. -قل : حضر الاجتماع مديرو المدارس ومديرو المصارف.. ولاتقل: حضر مدراء المدارس ومدراء المصارف، لأن (فُعَلاء) جمع لـ ( فَعِيل) ووزن (مُدير) هو ( مُفْعِل). -قل : استمتعت بحديث المحاضر فقد كان شائقاً، ولاتقل : كان شَيِّقاً، فالشيِّق هو المشتاق، والشائق هو المُعْجِب ، وبين المعنيين فرق كبير.

  • كِلا و كِلتا و كُلّ

    كِلا و كِلتا و كُلّ، الأحد 13/9/2015

    1- كِلا ، كِلتا : لفظان ملازمان للإضافة، ملحقان بالمثنى. ولامفرد لهما من لفظهما، وقد أجاز العرب أن يخبر عنهما بالمفرد أو يعود إليهما ضمير مفرد، ومما أخبر عنه بالمفرد قول المتنبي : كِلانا غنيٌّ عن أخيه حياته ونحن إذا متنا أشدُّ تغانيا ومما عاد إليه ضمير مفرد (آتت) في قوله تعالى (كلتا الجنتين آتتْ أُكُلها) . كما أجاز العرب أيضاً أن يخبر عنهما بالمثنى مثل : كِلاهما عالمان ، أو بما يحمل ضمير المثنى، وقد اجتمع الإخبار عنهما بما يحمل ضمير التثنية، وبالمفرد في قول الفرزدق يصف سباقاً بين حصانين: كلاهما حين جدَّ الجري بينهما قد أقلعا، وكِلا أنفيهما رابي (أقلعا: توقفا عن الركض – رابي : لاهث عالي النفَس – ويلاحظ أن الشاعر أعاد الضمير مثنى في "أقلعا" مراعاةً للمعنى، وأخبر بالمفرد "رابي" مراعاةً للفظ) وهذان الاسمان (كلا ، كلتا) تلزمهما الألف وتقدر عليها الحركات الثلاث إن أضيفا إلى اسم ظاهر ، وإن أضيفا إلى الضمائر ألحقا بالمثنى، وعوملا معاملته في الإعراب. قال ابن الرومي في رثاء ولده الأوسط: أرى أخويْكَ الباقيَيْن كليهما يكونان للأحزان أورى من الزَّنْدِ 2- كُلّ: هي كلمة ملازمة أيضاً للإضافة، وتدل على الجمع من حيث معناها وإن كان لفظها مفرداً، ولذا يجوز عودة الضمير إليها مفرداً أو جمعاً كقوله تعالى: (وكلُّهم آتيهِ يومَ القيامة فردا) (كلُّ حزبٍ بما لديهم فرحون) (كلٌّ إلينا راجعون) وقد حذف في المثال الأخير المضاف إليه فعوِّضتْ (كلّ) عنه بالتنوين. وتأتي (كلّ) لتوكيد الجمع فتتبع المؤكَّدَ في الإعراب بشرط أن تضاف إلى ضمير يعود على المؤكَّد ويطابقه مثل : نجح الطلابُ كلُّهم . وتضاف كذلك إلى المصدر فتنوب عنه، وتكون منصوبة على المفعولية المطلقة كقوله تعالى: (فلاتميلوا كلَّ الميْل) وإن أضيفت إلى الظرف نابت عنه ، ونُصبتْ على أنها مفعول فيه مثل : سَهرتُ كلَّ الليل .‏

  • الجلاء

    الجلاء، الأحد 13/9/2015

    الجلاء في هذه الأيام نال أو سينال كل طالب في الصفوف الانتقالية نتيجة جهوده الدراسية التي بذلها في العام الدراسي، مدوَّنةً في ورقة - الجَلاء - بفتح الجيم- فما معنى هذه الكلمة؟ لقد ذكرت المعاجم لها معاني عديدة أذكر منها : 1- الجلاء : مصدر بمعنى الكشف والوضوح والبيان من قولنا: جلوت الأمر أي : أوضحته، وكشفت غموضه. ومثله: جلَّى الشيء أي : كشفه، وهو يُجَلِّي عن نفسه أي: يعبّر عن ضميره، وتَجلَّى الشيء: انكشف، فورقة الجلاء إذاً تبين النتيجة الحقيقية للطالب، وتزيل غموضها، ومن هنا أتتها التسمية. 2- الجلاء : الارتحال عن الوطن. فهو مصدر الفعل جلا - يجلو، ومنه سمّي اليوم الذي طرد فيه المستعمر من البلاد: يوم الجلاء. ويقال : جلَوا عن الوطن، وجلوناهم فهو لازم، ومتعدٍّ. كما يستعمل بزيادة همزة في أوله لازماً، ومتعدياً فيقال: أجلوا عن البلد: أي : ارتحلوا عنه، وأجليناهم أي: طردناهم. 3- الجِلاء ( بكسر الجيم) مصدر ( جلا) أيضاً. ويقال: جلا العروس يجلوها جلاءً وجِلْوةً ( بكسر الجيم) واجتلاها فهي مَجْلوَّة أي نظر إليها بزينتها، والجِلوة: مايعطيه الزوج عروسه وقت الزفاف. وقد يكون الجِلاء بمعنى الكُحْل. 4- الجَلَا : ابتداء الصلع. والكحل أيضاً، لأنه يجلو البصر. وابن جَلاَ : الواضح الأمر ، والصبح ، والقمر . قال الشاعر: أنا ابن جلا وطلَّاعُ الثنايا متى أضع العمامة تعرفوني‏.

  • الصحيفة والجريدة

    الصحيفة والجريدة، الأحد 13/9/2015

    اهما كلمتان تترددان كثيراً على الألسنة كل يوم، فهل هما بمعنى واحد؟ وما أصلهما ؟ وهل استخدامهما على الحقيقة أم المجاز ؟ لقد رأيت أحدهم يكتب طلباً يقول فيه ( أنا فلان أعمل في جريدة.. ) ثم يشطب كلمة جريدة ويكتب مكانها ( صحيفة) فهل ظن نفسه أخطأ في استعمال كلمة ( جريدة) ؟ إن كلمة ( الصحيفة) تعني الصحيفة التي يكتب فيها ، وتجمع على صحائف وصُحُف وصُحْف ، وفي التنزيل ( إن هذا لفي الصحف الأولى، صحف إبراهيم وموسى) أي الكتب المنزلة عليهما. وصحيفة الوجه : بَشَرة جلده، وخُصَّت بإضافة الوجه إليها كما في قول الخنساء: برزت صحيفة وجه والده ومضى على غلوائه يجري والصحيفة : الكتاب، ومنه صحيفة المتلمِّس كما ورد في معجم ( لسان العرب ). وقد استعملها الشاعر القديم استعمالاً مجازياً حين جعل للعقل صحيفة بمعنى الدليل الذي يشير إلى عقل المرء من خلال حديثه ومايتكلم به، أما الصمت فقد يكون دليلاً على العجز أو عدم المعرفة : وفي الصمت سَترُ العَيِّ يوماً وإنما صحيفة لُبِّ المرء أن يتكلَّما وأما الصحَّاف فهو من يخطىء في قراءة الصحيفة، أو بائع الصحف. والصَّحَفي هو الذي يأخذ العلم من الصحيفة لا عن أستاذ، والمُصحِّف : الذي يروي الخطأ أو يكتب الخطأ عن الصحف. ويقال في علم المخطوطات : هذه الكلمة فيها تصحيف : أي خطأ وقع فيه الكاتب. ويقال في ذلك أيضاً : هذا اللفظ مُصَحَّف عن كذا، أي : مُغَيَّر عنه، أو محرَّف عن الأصل. وليس بعيداً عن ذلك قولهم : تصحَّف القارىء : أي أخطأ في القراءة، ويقال أيضاً ( تصحَّفت عليه الصحيفة) أي تغيرت عليه فيها الكلمة. وأما ( الصَّحْفَة) فهي قصعة كبيرة منبسطة تشبع الخمسة، وتجمع على ( صِحَاف) والصِّحاف كذلك : مناقِع صغيرة للماء. وأما الصَّحِيف فهو وجه الأرض . والمُصحَف والمَصحَف والمِصحَف : ماجمع من الصُّحُف بين دفتي الكتاب. وأما كلمة ( الجريدة) فلا بأس أن ندع الحديث عن أصلها ، ومعناها للزاوية اللغوية القادمة، رغبة مني في ألاَّ أبعث السأم في نفس القارىء العزيز.‏

  • صواب مهجور خير من خطأ مشهور

    صواب مهجور خير من خطأ مشهور، السبت 8/3/2014

    الوقوع في الخطأ اللغوي ليس بدعاً أو جديداً، فما يعرف بـ «الّلحْن» -وهو الخطأ اللغوي- كان أمراً غير خاف على علماء العربية منذ عصر صدر الإسلام وبعده، فنبهوا عليه، واحتاطوا له، وحللوا أسبابه، وذكروا علاجه في مؤلفاتهم... وماوضع قواعد النحو واللغة إلا بسبب شيوع الخطأ على ألسنة العامة ولاسيما الأعاجم الذين دخلوا الإسلام ... وقد تجاوز العلماء وضع القواعد والأحكام إلى تصحيح ألفاظ المتكلمين، فرأوا أن مخالطة الخاصة والمثقفين والمتعلمين العامة توثر في لغتهم، وتصيب بعض ألفاظها بالتصحيف والتحريف والخطأ... فبادروا إلى لغة العامة يؤلفون في بيان لحنها، ويصححون ألفاظها... ومن ذلك كتاب «إصلاح المنطق» لابن السكيت، وكتاب «مايلحن فيه العامة» للسجستاني ...الخ. هذه الأمور التي ذكرت معروفة لدى المهتمين بلغتنا الجميلة... وليست هي المرادة من هذه الزاوية اللغوية... ولكن المراد- وأراه لبّ المشكلة- ماتلوكه الألسنة- قاصدة أو غير قاصدة- من أقوال لاندري أول المتكلمين بها، وهي تحمل في حروفها السم الزعاف لما لها من أثر سيء في حياة المجتمع، والأمة. ومن هذه الأقوال قولهم «خطأ شائع مشهور خير من صواب مهجور» وإنني أقول لهؤلاء: الأفضل أن نقول «صواب مهجور خير من خطأ مشهور» وهذا هو قول الغيورين على سلامة لغتنا العربية الجميلة التي نعتز بها أيما اعتزاز، فهي هويتنا، وفكرنا ، وتراثنا، وانتماؤنا لأمة واحدة جزّأها الاستعمار في العصر الحديث. وسوف أذكر الخطأ الشائع، ثم أردفه بصوابه، ومن ذلك قولهم: - معي ضغط في الدم ... والصواب: معي زيادة في ضغط الدم، لأن الضغط موجود، ومن دونه يموت الإنسان. -هذا الأمر مُناط بفلان.. والصواب: هذا الأمر منوط بفلان أي معلق به، أو له صلة به، لأن الفعل هو ناطه به أي وصله، وليس أناط به. - صار خالد عالة على أبيه ... والصواب: صار عائلاً على أبيه، ومعنى عائل أنه يعيش على كسب أبيه، والعالة جمع عائل وهم الفقراء، قال الشاعر: ومايدري الفقير متى غناه ومايدري الغني متى يعيل - فلان لاأخلاق له ... والصواب: فلان سيء الأخلاق، لأن الخُلُق قد يكون حسناً أو قبيحاً. - لازال أخي مريضاً .. والصواب: مازال أخي مريضاً ، لأن هذا الفعل دال على الاستمرار في الزمن الماضي، وينفى بـ «ما» وليس بـ «لا». - شاهدت المرأة سافرة أو سافرة الوجه ... والصواب: شاهدتها سافراً أو سافر الوجه، لأن هذا الوصف خاص بالمؤنث، يقال: سفرت المرأة سفوراً إذا كشفت وجهها فهي سافر وهن سوافر، - يزورنا صديقي في كل آونة... والصواب: يزورنا في كل أوان، لأن آونة جمع أوان مثل زمان وأزمنة. - رأيتُ عَمراً.. حدّثتُ عَمْرواً .. والصواب: رأيت عُمَرَ لأنه علم ممنوع من الصرف لاينوَّن... وحدّثت عَمْراً ... تحذف واو «عَمْرو» في حالة النصب، لأن التنوين علامة تميزه عن «عُمَر» الذي لايقبل التنوين.‏

  • فوائد وقواعد

    فوائد وقواعد، الاثنين 10/3/2014

    1. يقولون: خصّص فلانٌ البيتَ لزوجه، والصواب أن يقال خصَّص زوجه بالبيت، لأن العرب تخصُّ الشخصَ بالأمر، لا الأمرَ بالشخص.
      وإذا تبين لنا ذلك نقول: خصَصْتُ صديقي بالحب، وخصَصْتُ محمداً بالسيارة، وخصَصتُ أحمدَ بزيارتي.‏
    2. شاع قولهم: يزورنا محمد في كلِّ آونةٍ، والصواب: يزورنا في كلّ أوانٍ، لأن آونة جمع أوان، مثل زمان وأزمنة.‏
    3. شكراً، عفواً، لطفاً: تعرب هذه الكلمات مفعولاً مطلقاً لفعل محذوف تقديره: أشكر، أعفو، ألطف.‏
      وكذلك: خلافاً، إجماعاً، أيضاً، حقاً، بتاتاً، شرعاً، عُرفاً، فإن هذه الكلمات تعرب مفعولاً مطلقاً لأفعال مقدرة من لفظها ومعناها، وقالوا في «أيضاً» هو مصدر قولك «آضَ- يئيض» أي عاد- يعود، وقد يأتي «آضَ» بمعنى صار.‏
    4. حنانيكَ، لبّيكَ، سعديكَ، دواليكَ: ألفاظ مثناة لفظاً، مفردة معنى، تنصب بأفعال مقدرة، وهي تلازم النصب على المصدرية أي المفعولية المطلقة فهي مصادر غير متصرفة، فـ «حنانيك» معناها «حناناً بعد حنان»، و«لبيك» «إجابة» بعد إجابة، و «سعديك» يراد منها إسعاداً بعد إسعاد»، و«دواليك» يقصد بها «مداولة» بعد مداولة.‏
    5. وَيْحَك: ويلَك: مصادر لم يسمع لها أفعال، فهي مفاعيل مطلقة فـ «وَيْحَكَ» للترحم، و«ويلَكَ» لحلول الشر، ويقدر لها فعل محذوف من معناها، قال صاحب المختار: «وَيْحٌ» كلمة رحمة و«وَيلَ» كلمة عذاب، وقيل هما بمعنى واحد، تقول: ويحٌ لزيدٍ، وويلٌ له فترفعهما على الابتداء، وذلك أن تنصبهما بفعل مضمر تقديره ألزمه اللهُ تعالى ويحاً ووَيْلاً ونحو ذلك، وكذا: ويحَكَ ووَيلَكَ، ووَيْحَ زيدٍ، ووَيْلَ زيدٍ، منصوب بفعل مضمر.‏و«وَيّبٌ» كلمة مثلُ «وَيْلٌ» تقول: وَيْبَكَ ووَيْبَ زيدٍ معناه: ألزَمَكَ اللهُ وَيْلاً، وَ «وَيْبٌ لزيدٍ».‏

الجامعة الوطنية

الكليات

القبول و التسجيل

شؤون أكاديمية

خدمات طلابية

جميع الحقوق محفوظة للجامعة الوطنية الخاصة © 2016

Powered by WPU - IT Department

Seo